السيد محمد بحر العلوم
170
بلغة الفقيه
حمل أخبار العشر على التقية ، كما يشعر به ، بل يومي إليه نسبته إلى قائل في قوله : ( كان يقال ) في خبر عبيد بن زرارة ، سيما قوله فيه : " دع ذا " والجواب بما لا يطابق سؤاله ، وليس إلا الاعراض عن بيان عدم النشر بالعشر ، بذكر جملة أخرى على التقية ، فإذا بطل النشر بالعشر انحصر العدد المحرم بخمس عشرة ، إذ لا قائل بالتحريم فيما بينهما من العدد ، والخمسة عشر مع دلالة النص عليه اجماعي ، بل لا خلاف في التحريم به . ثم إنه يعتبر في العدد : التوالي ، بمعنى عدم تخلل رضعة من امرأة أخرى ، اجماعا " ، وللموثقة المتقدمة المصرحة به ، وبتفسيره ، وبذلك فلا يقدح تخلل غيرها من المأكول وغيره للأصل ، ولتفسيره في النص بما عرفت . وفي اختصاص القدم بتخلل الكاملة منها ، لوحدة المراد منها ومن الرضعة المعتبرة في العدد بحسب السياق بعد تنزيلها على التعارف ، أو يعمها والناقصة أيضا " ، فيقدح تخلل مسماها لنفي الطبيعة الوجب لنفي جميع أفرادها ، ولعله الأقوى . وجهان : بل قولان . وهو معتبر أيضا " في التقدير بالزمان ، لكن بمعنى عدم تخلل مطلق المأكول والمشروب ، رضاعا " كان أو غيره في المدة المضروبة حدا " لا للتقيد به في الموثقة ، وإلا ، لا اختص القدح بما فسر به مع ظهور تخصيص التقييد به بالجملة الأخيرة ، بل لأن ذلك مقتضى انطباق الرضاع في المدة المزبورة . وتقييده بامرأة واحدة من لبن فحل واحد : توضيحه : أن القدر المحرم أيا " ما كان من التقديرات الثلاث يعتبر فيه بالنص والاجماع اتحاد الفحل والمرضعة معا " ، فلو تلفق العدد مثلا من مرضعتين ، بطل الاحتساب ، وإن اتحد الفحل ، كما لو